آقا رضا الهمداني

المقدمة 16

مصباح الفقيه

القرن الرابع عشر في حياة أستاذه ، واستقلّ بالتدريس والتصنيف والإمامة وغيرها من الوظائف والواجبات الملقاة على عاتقه ، والتفّ حوله جمع من فضلاء العصر ينتهلون من نمير علمه ، ومن فيوضاته الواسعة ، التي شهد له كلّ من عرفه وترجمه وكان بالإضافة إلى غزارة علمه معروفا بالزهد والتواضع والإعراض عن الدنيا ، وكان على جانب عظيم من طهارة القلب وصفاء النيّة وسلامة الذات والبعد عن زخارف الدنيا . وكان مع ذلك كلَّه حسن السمت كثير الصمت ، لا يتكلَّم إلَّا بما لا يعينه ، مبتعدا عن فضول الكلام ، وعن الحكايات والقصص والتواريخ . أقول العلماء في حقّه ذكره جمع من العلماء والفطاحل وأطروه غاية الإطراء ، وهذه عينات من كلماتهم . 1 - السيّد محسن الأمين العاملي : شيخنا وأستاذنا الذي جلّ استفادتنا في الفقه كانت منه ، بل وفي الأصول فضلا عمّا استفدناه من أخلاقه وأطواره وسيرته العملية ، فإنّ أنفع المواعظ الموعظة بالأفعال لا بالأقوال ( 1 ) .

--> ( 1 ) أعيان الشيعة : 7 / 19 .